المحقق النراقي

270

مستند الشيعة

ومنه يظهر أنه لا تجوز الصلاة على المرتد الخارج بارتداده عن الإسلام ، والمنكر لضروري الدين من دون شبهة محتملة في حقه لصدق الكفر بالرسول . وكذا لا تجوز الصلاة على النواصب ، والخوارج ، والغلاة ، وإن كانوا من المنتحلين للإسلام ، بالإجماع ، وقول الحسين بن علي عليهما السلام ، المروي في الاحتجاج ( 1 ) ، المتقدم في بحث غسل الميت ، وبهما يخرجون عما يأتي مما دل على وجوب الصلاة على أهل القبلة أو الأمة ( 2 ) ، مع أن صدقهما على الغلاة غير معلوم . المسألة الثانية : تجب الصلاة على كل مسلم - عدا من ذكر - سواء كان شيعة إمامية ، أو غير إمامية ، أو غير الشيعة ، بالإجماع بل الضرورة في الأول ، وعلى الأظهر الأشهر - كما صرح به جمع ممن تأخر ( 3 ) - في البواقي ، بل عن المنتهى نقي الخلاف ( 4 ) ، وعن التذكرة الإجماع على وجوبها على كل مسلم ( 5 ) . لعموم النبوي المشهور : " صلوا على من قال : لا إله إلا الله " ( 6 ) . ورواية طلحة بن زيد : " صل على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على الله " ( 7 ) . والسكوني : " صلوا على المرجوم من أمتي ، وعلى القاتل نفسه من أمتي ، ولا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة " ( 8 ) .

--> ( 1 ) قال عليه السلام لمعاوية : " لو قتلنا شيعتك ، ما كفناهم ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم " - الإحتجاج : 297 . ( 2 ) انظر : الوسائل 3 : 132 أبواب صلاة الجنازة ب 37 . ( 3 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : 22 ، وصاحب الرياض 1 : 202 . ( 4 ) المنتهى 1 : 447 . ( 5 ) التذكرة 1 : 44 . ( 6 ) الجامع الصغير 2 : 98 / 5030 . ( 7 ) التهذيب 3 : 328 / 1025 ، الإستبصار 1 : 468 / 1809 ، الوسائل 3 : 133 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 2 . ( 8 ) الفقيه 1 : 103 / 480 ، التهذيب 3 : 328 / 1026 ، الإستبصار 1 : 468 / 1810 ، الوسائل 3 : 133 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 3 .